مجد الدين ابن الأثير

455

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه ( من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ) وهذا من باب التعليق في البيان ، أراد أنه لم يدخل الجنة ، لان الخمر من شراب أهل الجنة ، فإذا لم يشربها في الآخرة لم يكن قد دخل الجنة . * وفى حديث على وحمزة رضي الله عنهما ( وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار ) الشرب بفتح الشين وسكون الراء : الجماعة يشربون الخمر . ( ه‍ ) وفي حديث الشورى ( جرعة شروب أنفع من عذب موب ) الشروب من الماء : الذي لا يشرب إلا عند الضرورة ، ويستوى فيه المؤنث والمذكر ، ولهذا وصف بها الجرعة . ضرب الحديث مثلا لرجلين أحدهما أدون وأنفع ، والآخر أرفع وأضر . * وفي حديث عمر ( اذهب إلى شربة من الشربات فادلك رأسك حتى تنقيه ) الشربة بفتح الراء : حوض يكون في أصل النخلة وحولها يملا ماء لتشربه . ( ه‍ ) ومنه حديث جابر ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعدل إلى الربيع فتطهر وأقبل إلى الشربة ) الربيع : النهر . ( ه‍ ) ومنه حديث لقيط ( ثم أشرفت عليها وهي شربة واحدة ) قال القتيبي : إن كان بالسكون فإنه أراد أن الماء قد كثر ، فمن حيث أردت أن تشرب شربت . ويروى بالياء تحتها نقطتان وسيجئ . ( ه‍ س ) وفيه ( ملعون ملعون من أحاط على مشربة ) المشربة بفتح الراء من غير ضم : الموضع الذي يشرب منه كالمشرعة ، ويريد بالإحاطة تملكه ومنع غيره منه . ( ه‍ ) وفيه ( أنه كان في مشربة له ) المشربة بالضم والفتح : الغرفة . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفيه ( فينادى يوم القيامة مناد فيشرئبون لصوته ) أي يرفعون رؤسهم لينظروا إليه . وكل رافع رأسه مشرئب . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة ( واشرأب النفاق ) أي ارتفع وعلا .